العلامة الحلي

358

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

« تحت » يقتضي [ أنّ ] ذلك درهم « 1 » . وكذا البحث لو قال : له علَيَّ درهم مع دينار ، لزمه الدرهم لا غير عندنا ، وبه قال الشافعي « 2 » . ولو قال : له علَيَّ دينار قبله قفيز حنطة ، كان عليه دينار لا غير ، ولم يكن عليه القفيز ، وهذا قولٌ آخَر للشافعيّة « 3 » . واختلفوا ، فمنهم مَنْ قال : في المسائل كلّها يلزمه درهمان ؛ لأنّ قوله : « فوق » و « تحت » و « قبله » و « معه » يجري مجرى العطف ؛ لأنّ ذلك يقبل ضمّ درهمٍ آخَر إليه . ومنهم مَنْ قال : يلزمه درهم واحد . ومنهم مَنْ قال : إذا قال : « فوق » أو « تحت » أو « مع » لزمه واحد ، وإذا قال : « قبل » و « بعد » لزمه درهمان . وفرّقوا بأنّ « قبل » و « بعد » لا يحتمل إلّا التاريخ ، فصار أحد الدرهمين مضموماً إلى الآخَر في الإقرار ، و « فوق » و « تحت » تُحمل على الجودة والرداءة ، و « مع » تُحمل [ على ] « 4 » « مع درهمٍ لي » « 5 » . وأمّا أحمد فإنّه ذهب إلى أنّه يلزمه درهمان في جميع الصُّور « 6 » . مسألة 928 : إذا قال : له علَيَّ ، أو : عندي درهم فدرهم ، إن أراد

--> ( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 215 / 1914 ، بحر المذهب 8 : 278 ، حلية العلماء 8 : 346 ، البيان 13 : 418 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، المغني 5 : 298 ، الشرح الكبير 5 : 350 . ( 2 ) مختصر المزني : 113 ، الحاوي الكبير 7 : 56 . ( 3 ) الأُم 6 : 221 ، بحر المذهب 8 : 279 . ( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 5 ) بحر المذهب 8 : 279 ، حلية العلماء 8 : 346 ، البيان 13 : 419 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 323 ، وانظر المغني 5 : 298 ، والشرح الكبير 5 : 349 .